دماء شرف ♥️
بدأ زفافنا بشجار خلف الباب،كنت وحبيبتي داخل غرفة النوم،نسمع تناوش الأفواه حول منديل منقط بالدم،وعذرية يريد أن يتأكد منها مجتمع لا يملك شرفا ليعترف بالحب!
كنت مع "لجين" ننصت لكل ذلك، هذه الفتاة التي حاربت كثيرا للحصول عليها،صارت الحرب شرسة حتى بليلتنا الأولى!
حبيبتي حينها كانت محشوة بالخجل لا تتكلم،أما أنا فقد كنت قرب الباب أخبرها أن هناك من ينتظر منا مجزرة.
الواقع أني كنت مغرما بها للحد الذي خالفت فيه شوقي ورجولتي؛ ولم ألمسها بتلك الليلة بالذات،بل قضيتها أضمها إلى صدري؛ وننام بعمق من تعب الزفاف.
وحين خرجنا صباحا لم أكن أدس بيدي سوى أصابعها،أشابكهم بي، كي أخبر الجميع بفخر أنها شرفي ولا تحتاج دليلا عليه!
حياتنا معا بدأت بتحديات كثيرة، ومرت الأيام على شهامتنا في تغيير قوانينهم،والإكتفاء بدستور عشقنا الذي يملي علينا أن لا نفترق وهذا المهم بالنسبة لنا!
بعد أشهر حبلت حبيبتي بمولودتنا الأولى "عايدة"،كنا كمن يعانق السماء وينقض على نبتة الخلود،ننتظر طفلتنا بفارغ الصبر،إلا أن القدر كان له رأي آخر!
توفيت زوجتي إثر نزيف حاد،وطارت روحها إلى السماء وهي تنجب بشهرها السابع،تغيرت حياتي التي رسمتها،ولم يبق لي فيها سوى رذاذ الدموع التي جفت من أثر الحزن!
ها أنا اليوم مع طفلتي "عايدة" التي صارت بعمر السابعة، قضيت كل هذه السنوات ألقنها درس الحياة وأعتني بها وحدي.
لا داعي لمنديل أطيره بالسماء بكاء على رحيل حبيبتي،كما لست بحاجة لدماء كي تروا مدى موتي دونها، الدلائل التي نطلبها مرفوضة عندما يتعلق الأمر بالشرف والحزن!
لهذا ها أنا بينكم جميعا يا سادة يعتبرونني ظلما من الأحياء ،وينادونني مضافا إلى طفلتي؛ مجردا من دماء الحزن"أب عائشة"! ❤

تعليقات
إرسال تعليق
Joinus@mawdoo3.com